سليمان الدخيل
47
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
الخراج الدراية التامة بالحساب والمساحة ، وأن يكون معروفا بالعدالة والأمانة ، ولا نخاف من جور في حكم إذا حكم « 1 » . أسندت إدارة ديوان الخراج إلى خالد بن برمك ، فنظم شؤونه بحنكة ودراية ، وعامل الناس برفق ، وأجرى المهدى - كما أشرنا - تعديلا في الخراج ، فأحل نظام المقاسمة محل المساحة ، وتطلب ذلك زيادة العمل في ديوان الخراج ، حيث أصبح على عامل الخراج أن يقدر قيمة المحاصيل ويحدد أماكن خزنها ، ويقدر قيمة المقاسمة على أساس ذلك ، ويحصل منها حصة الحكومة ، وقد أنشأ المهدى ديوان زمام الخراج لضبط حسابات الجبايات والإيرادات « 2 » . وقد أشرف على ديوان الخراج في عهد الرشيد يحيى بن خالد البرمكي ، وأجاز الخليفة له أن يكتب إلى عمال الخراج في الولايات دون الرجوع له ، وحرص الخلفاء العباسيون على اتباع منهج السلف في تقدير الخراج والجزية وسائر أمور الدولة المالية ، لذلك طلب الرشيد من الفقيه أبى يوسف تصنيف كتاب في الخراج يحدد فيه ما يجب اتباعه في الأوراق المالية ، فصنف أبو يوسف كتاب الخراج .
--> ( 1 ) المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 223 . ( 2 ) أبو يوسف : الخراج ص 70 .